حوله لما يرون من عطفه وعدله وشجاعته وجوده ووقوفه بوجه الظالمين وشدته في تطبيق الحق وإقامة العدل ، وبالتالي فهو القاسم بالسوية والعادل في الرعية والمحقق للناس الأمن والسعادة والرفاهية .
ومن تلك الأحاديث المثنية والكاشفة عن عطف الإمام عليه السّلام وكرمه وعدله ورحمته وشجاعته وتواضعه وخشوعه للّه تعالى وغيرها من الشمائل والأخلاق المحمدية السامية ، هذه النماذج العطرة :
1 - عن الرسول الأكرم صلّى اللّه عليه وآله وسلم : " أبشركم بالمهدي يبعث في أمّتي على اختلاف من الناس وزلازل فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما ، يرضى عنه ساكن السماء وساكن الأرض ، يقسم المال صحاحا . . . بالسوية بين الناس . . . ويملأ قلوب أمة محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلم غنى ويسعهم عدله . . . " « 1 » .
2 - عن الرسول الأكرم صلّى اللّه عليه وآله وسلم " تأوي إليه أمته كما تأوي النحلة ( إلى ) يعسوبها . . . " « 2 » .
3 - وعنه أيضا صلّى اللّه عليه وآله وسلم : " المهدي كأنما يلعق المساكين الزبد " « 3 » .
4 - وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : " علامة المهدي عليه السّلام أن يكون شديدا على العمال ، جوادا بالمال ، رحيما بالمساكين " « 4 » .
5 - وعن أمير المؤمنين عليه السّلام وهو ينسب الإمام المهدي - عجل اللّه فرجه - ويصفه :
" . . . من بني هاشم ، من ذروة طود العرب وبحر مغيضها إذا وردت ، ومخفر أهلها إذا أتيت ، ومعدن صفوتها إذا اكتدرت ، لا يجبن إذا المنايا هكعت ، ولا يخور إذا المنون
هامش
( 1 ) دلائل الإمامة ص 249 ، غيبة الطوسي ص 111 ، ملاحم ابن طاووس ص 165 ، مسند أحمد ج 3 ص 37 .
( 2 ) ابن حماد ص 99 ، ملاحم ابن طاووس ص 70 .
( 3 ) منتخب الأثر ص 311 ، ابن حماد ص 98 ، ملاحم ابن طاووس ص 68 .
( 4 ) برهان المتقي ص 173 ، ابن حماد ص 98 .