خلق اللّه فيه الروح إلّا يسمع الصيحة فتوقظ النائم ويخرج إلى صحن داره وتخرج العذراء من خدرها ، ويخرج القائم ممّا يسمع وهي صيحة جبرئيل عليه السّلام " « 1 » .
وقد أكدت أحاديث أهل البيت عليهم السّلام أن الآية الرابعة من سورة الشعراء هي في القائم - عجل اللّه فرجه - والنداء باسمه من السماء ، وهي
إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ
( الشعراء : 4 ) .
19 - عن الإمام الباقر عليه السّلام : " نزلت في قائم آل محمد صلوات اللّه عليهم ينادي باسمه من السماء " « 2 » .
20 - وعن الإمام الصادق عليه السّلام : " تخضع رقابهم يعني بني أمية وهي الصيحة من السماء باسم صاحب الأمر " « 3 » .
21 - عن الإمام الصادق عليه السّلام : " أما إن النداء من السماء باسم القائم في كتاب للّه لبين . . . إذا سمعوا الصوت أصبحوا وكأنما على رؤوسهم الطير " « 4 » .
22 - وعنه أيضا عليه السّلام : " إن القائم لا يقوم حتى ينادي مناد من السماء يسمع الفتاة في خدرها ويسمع أهل المشرق والمغرب . . . " « 5 » .
إذن المعاجز والآيات التي تكون للإمام المهدي عليه السّلام عديدة وكثيرة وواضحة وبها تتم الحجة على الأعداء ، وعلى جميع الناس . فمع آية النداء باسمه الشريف ، وإتيانه بالكتب المقدسة التي أنزلها اللّه تعالى على الأنبياء والرسل ، وعلمه الراسخ بها وبأحكامها ، وحمله لمواريث الأنبياء والرسل وخاصة رسالة جدّه المصطفى صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، بل والمعاجز التي كانت للأنبياء والأوصياء من قبل اللّه تعالى ، كما مرّ في حديث آنف
هامش
( 1 ) النعماني ص 289 ، ب 16 منتخب الأثر ص 452 .
( 2 ) المحجة ص 159 ، منتخب الأثر ص 447 ، البرهان ج 3 ص 180 .
( 3 ) الصافي ج 4 ص 29 ، إثبات الهداة ج 3 ص 552 ، المحجة ص 156 .
( 4 ) غيبة النعماني ص 263 ح 23 ب 14 ، المحجة ص 156 - 157 ، البحار ج 52 ص 293 .
( 5 ) غيبة الطوسي ص 110 - 111 ، منتخب الأثر ص 450 ، البحار ج 52 ص 285 .