4 - عن الإمام الرضا عليه السّلام ، وهو يتحدث عن الإمام القائم - عجل اللّه فرجه - :
" ويكون أولى بالناس منهم بأنفسهم " « 1 » .
ومن دون الولاية ترفض جميع الأعمال مهما كانت صالحة . فكما لا يقبل اللّه أي عمل من الذي يرفض الإيمان بوحدانيته ، كذلك لا يقبل إذا لم يكن الفرد مؤمنا برسالة الرسول الأكرم . بنص الآية الشريفة :
وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ
( آل عمران : 85 ) .
وكذلك أيضا يرفض اللّه عز وجل جميع أعمال الفرد الذي يرفض الانصياع لطاعة أولي الأمر من آل الرسول الأكرم ، الذين فرض اللّه طاعتهم في القرآن الكريم بعد أن أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، حيث يخاطب المؤمنين في كتابه الحكيم :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا
( النساء : 59 ) . « 2 »
وإن أي تجزئة بين أولي الأمر من آل الرسول الأكرم وبين النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم أو بين أحد منهم مرفوضة نهائيا ، فلا يمكن قبول طاعة أي شخص إذا لم يكن مؤمنا بولاية أهل البيت المعصومين جميعهم . فالتجزئة بقبول ولاية بعضهم دون البعض الآخر يعتبر رفضا للجميع . وقد جاء في الحديث الشريف عن الإمام الحسن العسكري عليه السّلام : " أما إن المقر بالأئمة بعد رسول اللّه المنكر لولدي ، كمن أقرّ بجميع أنبياء اللّه ورسله ثم أنكر نبوة محمد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم والمنكر لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم كمن أنكر جميع الأنبياء ، لان طاعة آخرنا كطاعة أولنا والمنكر لأخرنا كالمنكر لأولنا " « 3 » .
هامش
( 1 ) البحار : ج 36 ص 388 ح 2 .
( 2 ) عيون أخبار الرضا ج 2 ص 192 .
( 3 ) البحار : ج 51 ص 160 .