ما صَنَعُوا إِنَّما صَنَعُوا كَيْدُ ساحِرٍ وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتى
« 1 » ، وقال تعالى في شأن النبي أيّوب :
وَاذْكُرْ عَبْدَنا أَيُّوبَ إِذْ نادى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطانُ بِنُصْبٍ وَعَذابٍ
« 2 » ، فالنبي وإن لم يسيطر عليه الشيطان والسحر إلّا أن التخييل والإخافة ومسّ بدنه بالضرّ والمرض ، وكيد السحر يكابده النبي ويصارعه كما يكابد قتال الكفار في ميادين الحرب بالسيوف والرماح ، فكيف الحال في غير الأنبياء وغير المعصومين ، ولاسيّما مواجهة السحر واستخدام الشياطين كما قال تعالى :
وَأَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزادُوهُمْ رَهَقاً
« 3 » ، أن هناك من الرجال والبشر يلوذون ويستعينون بالجن والشياطين لمآربهم وخداعهم ومكيدتهم .
ماذا يعني هذا في قبال علم المعصومين بكل ما كان وبكل ما يكون وما لهم من الإحاطة بكل العوالم الغيبية كما في قوله تعالى :
وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ
« 4 » ، وقال :
وَما مِنْ غائِبَةٍ فِي السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ
« 5 » ، وقال :
حم * وَالْكِتابِ الْمُبِينِ * إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ
« 6 » ، وقال :
لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ
« 7 » وغيرها لكن للأسف بعض النفوس المريضة والضعيفة تنخدع وتغتر بذلك فيهتمون بمثل هذه
السفاسف ويتركون ما هو خير لهم من ذلك فإنّ القرآن الكريم
هامش
( 1 ) طه : 66 - 69 .
( 2 ) ص : 41 .
( 3 ) الجن : 6 .
( 4 ) يس : 12 .
( 5 ) النمل : 75 .
( 6 ) الدخان : 1 - 3 .
( 7 ) الواقعة : 79 .