بن عثمان العمري : ( يكنّى أبا جعفر وأبوه أبا عمرو جميعاً وكيلان من جهة صاحب الزمان ( ع ) ولهما منزلة عظيمة جليلة عند الطائفة . . . إلى أن قال :
وقال عند موته : أمرت أن أوصي إلى أبي القاسم بن روح وأوصي إليه ، وأوصي أبو القاسم بن روح إلى أبي الحسن علي بن محمّد السمري ، فلمّا حضرت السمري الوفاة سئل أن يوصي ، فقال : لله أمر هو بالغه ، والغيبة الثانية هي التي وقعت بعد السمري ) .
وذكر ابن داود الحلي في كتاب ( الرجال ) « 1 » عين ذلك بألفاظه في الترجمة المذكورة .
وقال الخواجة نصير الدين الطوسي في كتاب ( تجريد الاعتقاد ) في المقصد الخامس في الإمامة « 2 » : ( المسألة الأولى في أن نصب الإمام واجب على الله تعالى . و . . . وانحصار اللطف فيه معلوم للعقلاء ووجوده لطف وتصرفه لطف آخر وعدمه منّا ) .
وشرح العلامة الحلي ( رض ) العبارة بقوله : ( لطف الإمامة يتم بأمور منها : ما يجب على الله تعالى وهو خلق الإمام وتمكينه بالتصرف والعلم والنصّ عليه باسمه ونسبه ، وهذا قد فعله الله تعالى ، ومنها : ما يجب على الإمام وهو تحمله للإمامة وقبوله وهذا قد فعله الإمام ، ومنها : ما يجب على الرعية وهو مساعدته والنصرة له وقبول أوامره وامتثال قوله ، وهذا لم يفعله الرعية فكان منع اللطف الكامل منهم لا من الله تعالى ولا من الإمام ) « 3 » .
هامش
( 1 ) ص 178 .
( 2 ) ص 362 / ط جماعة المدرسين / سنة ( 1407 ه - ) .
( 3 ) شرح التجريد : 363 / ط جماعة المدرسين .