الله تعالى :
ما كانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلى ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَما كانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ
« 1 » ، وهذا زمان قد حضر جعلنا الله فيه من الثابتين على الحق وممن لا يخرج في غربال الفتنة ، فهذا معنى قولنا : ( له غيبتان ) ، ونحن في الأخيرة نسأل الله أن يقرّب فرج أوليائه منها ويجعلنا في حيّز خيره وجملة التابعين لصفوته ) .
وروى ( رض ) في الباب الرابع عشر في العلامات التي تكون قبل قيامه ( ع ) « 2 » بسنده عن أبي عبد الله ( ع ) أنه قال : « لا يقوم القائم حتّى يقوم اثنا عشر رجلًا كلهم يجمع على قول أنهم قد رأوه فيكذّبهم » .
وقال الشيخ العلامة زين المحدّثين محمّد بن الفتال النيسابوري « 3 » الشهيد في سنة ( 508 ه - ) في كتابه ( روضة الواعظين ) « 4 » : ( وروي أنه ولد يوم الجمعة لثمان خلون من شعبان سنة سبع وخمسين ومائتين قبل وفاة أبيه بسنتين وسبعة أشهر والأوّل هو المعتمد ( أي سنة خمس وخمسين ) ، وبابه عثمان بن سعيد ، فلمّا مات عثمان أوصى إلى ابنه أبي جعفر محمّد بن عثمان ، وأوصى أبو جعفر إلى أبي القاسم الحسين بن روح ، وأوصى أبو القاسم إلى أبي الحسن علي بن محمّد السمري ، فلمّا حضرت السمري الوفاة سُئل أن يوصي ، فقال : إن الله بالغ أمره ، وقد انتظر ( ع ) لدولة الحق ) .
وقال الشيخ أمين الإسلام « 5 » أبو علي الفضل بن الحسن الطبرسي
هامش
( 1 ) آل عمران : 179 .
( 2 ) ص 255 .
( 3 ) وهو أستاذ صاحب معالم العلماء الحافظ محمّد بن علي بن شهرآشوب السروي .
( 4 ) روضة الواعظين : 266 .
( 5 ) هو صاحب ( مجمع البيان ) كتاب التفسير المعروف ، وهو من أعلام القرن السادس في علماء الطائفة .