الحسين بن بابويه القمي ) ، قال : فكتب المشايخ تاريخ ذلك اليوم ، فورد الخبر أنه توفي في ذلك اليوم ، ومضى أبو الحسن السمري ( رض ) بعد ذلك في النصف من شعبان سنة تسع وعشرين وثلاثمائة .
( وأخبرنا ) جماعة ، عن أبي جعفر محمّد بن علي بن الحسين بن بابويه ، قال : حدّثني أبو محمّد الحسن بن أحمد المكتّب « 1 » ، قال : كنت بمدينة السلام في السنة التي توفي فيها الشيخ أبو الحسن علي بن محمّد السمري ( رض ) فحضرته قبل وفاته بأيام ، فأخرج إلى الناس توقيعاً نسخته :
« بسم الله الرحمن الرحيم ، يا علي بن محمّد السمري ، أعظم الله أجر إخوانك فيك ، فإنك ميت ما بينك وبين ستة أيام ، فاجمع أمرك ، ولا توصِ إلى أحد فيقوم مقامك بعد وفاتك فقد وقعت الغيبة التامة فلا ظهور إلّا بعد إذن الله تعالى ذكره ، وذلك بعد طول الأمد ، وقسوة القلوب وامتلاء الأرض جوراً ، وسيأتي لشيعتي من يدّعي المشاهدة ، ألا فمن ادّعى المشاهدة قبل خروج السفياني والصيحة فهو كذّاب مفتر ، ولا حول ولا قوة إلّا بالله العلي العظيم » .
( قال ) : فنسخنا هذا التوقيع وخرجنا من عنده ، فلمّا كان اليوم السادس عدنا إليه وهو يجود بنفسه ، فقيل له : من وصيّك من بعدك ؟ فقال : ( لله أمر هو بالغه ) وقضى ، فهذا آخر كلام سمع منه رضي الله عنه وأرضاه .
( وأخبرني ) الحسين بن إبراهيم ، عن أبي العبّاس بن نوح عن أبي نصر هبة الله بن محمّد الكاتب ، أن قبر أبي الحسن السمري ( رض ) في
هامش
( 1 ) تقدم أنه من مشايخ الصدوق وأنه ترحّم عليه في كتابه إكمال الدين .