تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دعوى السفارة في الغيبة الكبرى — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
لمّا كان طريق إثبات النبوة هي المعجزة التي هي من قِبل الله تعالى وهي تفترق عن السحر كان من اللازم معرفة كلٍ منهما بنحو عميق ودقيق ، كي لا يلتبس الأمر ويعلم المحق من المبطل والصادق من الكاذب ، سأل ابن السكيت ، الرضا ( ع ) بعدما بيّن له علل وجه معجزات الأنبياء : فما الحجة على الخلق اليوم ؟ فقال ( ع ) : « العقل تعرف به الصادق على الله فتصدّقه والكاذب على الله فتكذّبه » ، فقال ابن السكيت : هذا والله الجواب « 1 » . وسأل أبو بصير ، الصادق ( ع ) : لأيّ علّة أعطى الله ( عز وجل ) أنبياءه ورسله وأعطاكم المعجزة ؟ فقال : « ليكون دليلًا على صدق من أتى به والمعجزة علامة لله لا يعطيها إلّا أنبياءه ورسله وحججه ليُعرف به صدق الصادق من كذب الكاذب » « 2 » . قال المحقق الطوسي « 3 » في التجريد : ( وطريق معرفة صدقه ( النبي ( ص ) ) ظهور المعجزة على يده وهو ثبوت ما ليس بمعتاد أو نفي ما هو معتاد مع خرق العادة ومطابقة الدعوى ) « 4 » .
هامش
( 1 ) البحار 70 : 11 ، نقلًا عن علل الشرائع ، وعيون أخبار الرضا ( ع ) للصدوق . ( 2 ) المصدر السابق . ( 3 ) المحقق نصير الدين الطوسي من أكابر علماء الإمامية وله خدمات كبيرة للمذهب ، وقد برع في علوم كثيرة كالفلسفة وعلم الكلام والفلك والهيأة والهندسة وغيرها ، وقد بنى المرصد الفلكي المشهور بمراغة . ( 4 ) تجريد الاعتقاد : 350 / طبعة جماعة المدرسين / ( 1407 ه - - ) .
دعوى السفارة في الغيبة الكبرى — صفحة 33 | الشيخ محمد السند