منها » « 1 » . وفي خبر آخر : « والله لتمحّصنَّ ، والله لتطيرن يميناً وشمالًا حتّى لا يبقى منكم إلّا كل امرئ أخذ الله ميثاقه ، وكتب الإيمان في قلبه وأيّده بروح منه » . وفي رواية أخرى عنهم ( عليهم السلام ) : « حتّى لا يبقى منكم على هذا الأمر إلّا الأندر فالأندر » « 2 » . وفي رواية : « ولا يكون الذي تمدّون إليه أعناقكم ( وهو ظهور الحجة ( ع ) ) حتّى يشقى من شقي ويسعد من سعد » « 3 » .
وإن من تلك الفتن العمياء هي توالي المدّعين للنيابة الخاصة ( الوساطة ) والسفارة في الغيبة الكبرى بأساليب وأشكال مختلفة وتسميات متعدّدة يموّهون بها على مختلف أصناف الناس . فتارة تحت غطاء التشرف والفوز بلقاء الحجة ، وأخرى التظاهر بالتقى والورع والوصول إلى مقام الأبدال والأوتاد ، وثالثة الرؤيا في المنام ، ورابعة السحر والشعبذة وإظهاره كمعجزة وكرامة ، وخامسة المكاتبة و . . . و . . .
ومن ثَمَّ انتظم البحث في هذه الصفحات بعداد تلك الشُبَه « 4 » ، تنبيهاً على زيفها وإبانة لزيغها وإلّا فانقطاع السفارة في الغيبة الكبرى كالنار على المنار وكالشمس في رابعة النهار ، حتّى أن الشيخ أبا القاسم جعفر بن محمّد بن قولويه « 5 » قال : ( إنّ عندنا ( أي الطائفة الإمامية ) أن كل من
هامش
( 1 ) غيبة النعماني : 214 / باب 12 / ح 12 .
( 2 ) غيبة النعماني : 33 .
( 3 ) غيبة النعماني : 217 / باب 12 / ح 16 .
( 4 ) الشُبَه ، جمع شبهة وتجمع على شبهات أيضاً .
( 5 ) صاحب كتاب كامل الزيارات ، وأستاذ الشيخ المفيد في الفقه ، قال عنه النجاشي : من ثقات أصحابنا وأجلائهم في الحديث والفقه : قرأ عليه شيخنا أبو عبد الله الفقه ، كل ما يوصف به الناس من جميل وفقه فهو فوقه .