1 - الاستعداد الفكري والثقافي
أي ، ينبغي أن يبلغ المستوى الفكري للناس درجة تجعلهم يدركون بأن قضية « العرق » أو « المناطق الجغرافية المختلفة » ليست بالأمور الجديرة بالاهتمام في حياتهم ، وليس للخلافات على أساس اللون واللغة والأرض أن تفرق بين أبناء البشر ، ويجب أن تموت وإلى الأبد العصبيات القبلية والفئوية ، ولابدّ من طرح الفكرة المقيتة القائلة بالجنس الأفضل ، وليس لهذه الحدود المصطنعة والأسلاك الشائكة والجدران الأثرية كجدار الصين أن تبعد الناس بعضهم عن البعض الآخر ،
بل ينبغي النظر إليها كضياء الشمس والنسيم المنعش وسحب السماء وسائر النعم التي لا تعرف من معنى لهذه الحدود والأعراق وتغذي الجميع ، وأن يعتبروا العالم بأسره دولة صغيرة .
ولو أمعنا النظر لرأينا أنّ هذا التفكير قد تبلور وتكامل لدى مفكري العالم ومثقفيه ، بل أبعد من ذلك فقد جرى الحديث عن اللغة العالمية الواحدة ، وقد اقترح لذلك لغة معينة توحد الجميع وقد طبعت عدة كتب بهذه اللغة .
2 - الاستعداد الاجتماعي
لابدّ أن يمتعظ الناس من الظلم والجور والأنظمة السائدة ، ويشعروا بمرارة هذه الحياة المادية ، واليأس التام من أنّ مثل هذه الحياة الاحادية النزعة يمكنها في المستقبل حل المشاكل القائمة .
ينبغي أن يدرك العالم أنّ البشارة في القرن 18 و 19 م بشأن المستقبل