إنسان يحب الثأر والانتقام وبالتالي تجعله مجرماً خطيراً ، أو تشده إلى الشعر والأدب ، ليعيش تلك الأجواء الرومانسية التي تسوقه إلى الأحلام بغية الوصال بالمحبوب .
لكن قد يتبدل نفس هذا العشق المادي أحياناً إلى عشق سماوي ورباني عميق ، فينزع من قلبه ما سوى اللَّه ليكون شخصاً عارفاً وحكيماً منطوياً على أفكار رفيعة متعالية ؛ طبعاً ينشأ هذا الاختلاف من سائر الاختلافات النفسية والاستعدادات الروحية لمختلف الأفراد .
وبناءاً على ما تقدّم فإننا نلاحظ أنّ الضغوط النفسية إنّما تواجه عادة بردود فعل عنيفة وثورات ونهضات متنوعة .
النتيجة :
يشير هذا القانون إلى أنّ أوضاع العالم الراهنة حبلى بالثورة . فضغوط الحروب والمظالم والممارسات الشنعاء والتمييز العنصري وانتهاك العدالة ، إلى جانب فشل الإنسان وشعوره بالاحباط من القوانين السائدة في القضاء على هذه الضغوط ومعالجتها ، سيجعلها تبرز إلى السطح في خاتمة المطاف بصيغة ردود فعل عنيفة . وبالتالي فإنّ هذه الرغبات الإنسانية المكبوتة ستتحول في ظل تنامي مستوى يقظة الأمم إلى عقدة اجتماعية تنطلق من العقل الباطن للمجتمع لتطيح بهذا النظام السائد لدى المجتمعات البشرية ، وتقدم مشروعها الحديث ؛ المشروع الذي يغيب فيه سباق التسلح المقيت من جانب ، كما لا تشم فيه رائحة النزاعات البغيضة