والتقاليد ، وسينهض بالإسلام ويخرجه من حالة التقوقع الوطني والقومي ويظهره بشكله العالمي الأصيل ، وسيقطع تلك الأيدي الأثيمة التي دست الحيل الشرعية في الدين ، ويعرض أحكامه وقوانينه كما ينبغي .
ويبدو أنّ سلسلة هذه التغييرات على قدر من السعة والشمولية بحيث عبرت عنها بعض الروايات الإسلامية بالدين الجديد .
روى صاحب كتاب اثبات الهداة حديثاً عن الإمام الصادق عليه السلام أنّه قال :
« إذا خرج القائم يقوم بأمر جديد ، وكتاب جديد ، وسنة جديدة ، وقضاء جديد » « 1 » .
ومن الواضح أنّ هذا الأمر الجديد والكتاب الجديد والقضاء الجديد لا يعني أنّه يأتي بدين جديد ، بل يخرج الإسلام من خضم ما علق به من أساطير وخرافات وتحريفات وتفاسير خاطئة فيبدو وكأنّه دين جديد وبناء حديث .
كما أنّ الكتاب الجديد لا يعني نزول كتاب جديد عليه من السماء ، ذلك لأن الإمام قائم وحافظ للدين ، لا أنّه نبي ويأتي بكتاب جديد ، بل يعيد القرآن الكريم إلى سابق عزّه فيبدو وكأنّه كتاب جديد بعد أن يطرح
هامش
( 1 ) . إثبات الهداة ، ج 7 ، ص 83 .