هنالك سوى الفساد والانحراف .
وقد تضمنت الروايات بعض الإشارات إلى الخطوط العامة لذلك المجتمع ، وأنّها حقّاً لعبارات حية ورائعة بالرغم من كونها وردت قبل ثلاثة عشر قرناً .
ونشير هنا إلى بعضها :
تطور العلوم في عصر المهدي عليه السلام :
ليس هنالك من نهضة دون طفرة فكرية وثقافية أصيلة تنشد الرقي والكمال ؛ وعليه فالخطوة الأولى لتحقيق هذا الهدف تكمن في انطلاقة النهضة الثقافية التي تسوق الأفكار إلى الحركة باتجاهين :
الأوّل : في مجال العلوم التي تحتاجها المجتمعات الحرة والصحية ( هذا من حيث النظره المادية ) .
والثاني : على صعيد الوقوف على مبادئ الحياة الإنسانية المفعمة بالإيمان ( النظرة المعنوية ) .
جاء في حديث للإمام الصادق عليه السلام أنّه قال :
« العلم سبعة وعشرون حرفاً فجميع ما جاءت به الرسل حرفان ، فلم يعرف الناس حتّى اليوم غير الحرفين ، فإذا قام قائمنا أخرج الخمسة والعشرين حرفاً ، فبثها في الناس وضمّ إليها الحرفين ، حتّى يبثها سبعة وعشرين حرفاً » « 1 » .
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار ، ج 52 ، ص 236 .