مختلف نقاط العالم ، كما استفيد من الأقمار الصناعية في تغطية عدة مناطق بهذه الصور ، حتّى يتمكن كلّ من كان لديه جهاز استقبال من التقاطها .
إلّا أنّ عكس هذا الموضوع لا يبدو عملياً على الأقل في الوقت الحاضر ، أي يمكن نقل الصور من نقطة إلى مختلف نقاط العالم ، بينما لا يمكن نقلها من مختلف النقاط إلى نقطة معينة ، إلّاأن تكون هناك مرسلة في كلّ بيت ومنطقة وصحراء وجبل وكلّ بقعة من بقاع العالم ليمكن الوقوف على كلّ ما في العالم ، وهذا الأمر لا يبدو ممكناً بالوسائل الموجودة اليوم .
أمّا الذي يفهم من الحديث المذكور أنّ عصر المهدي عليه السلام سيشهد وجود نظام دقيق ومجهز يتولى نقل الصور ، ولعله يصعب علينا اليوم تصوره ، بحيث يصبح العالم بأسره كراحة اليد دون ظهور المرتفعات والمنخفضات التي تحجب رؤية ما على الأرض .
طبعاً لا يمكن انبثاق الحكومة العالمية الواحدة التي تبسط العدل والقسط والأمن والسلام في كافّة أرجاء العالم دون أن تمتلك مثل هذه الأنظمة الاستخبارية المتطورة .
وتؤكد مرّة أخرى بأنّ هذه الأمور ذات الصلة بالحياة اليومية للناس ، من المستبعد أن تتم على أساس الاعجاز ، بل على ضوء الأسباب الاعتيادية وتطور العلم والصناعة .
كما يتضح أنّ هذه الأنظمة المتطورة لا ينبغي أن تكون في مجتمع
الحكومة العالمية للإمام المهدي ( ع ) — صفحة 206
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٢٠٦