الحرب الذرية الرهيبة ؛ كما لا يبدو من الصعب اختلاق بعض الذرائع لانطلاق شرارة هذه الحرب في هذا العالم المتخم بالصدامات الحدودية واشتباك المصالح والمناطق الساخنة المشرفة على الانفجار .
وأننا لنلمس « الشعور بالسيطرة والهيمنة » و « جنون القوة » التي تساور أذهان زعماء الدول العظمى والتي تكفي لنشوب هذه الحرب . وعليه يمكن توقع حدوث « فاجعة كبرى » في المستقبل القريب ، ولعلّ البشرية مهددة بالفناء في خضم حرب نووية شاملة ، أو إثر الفقر الاقتصادي الذي يفرزه احتكار الدول العظمى ، أو بفعل نفاد مصادر الطاقة أو تلوث البيئة » .
رغم كلّ هذه العناصر المدعاة للتشاؤم ، إلّاأنّ الدراسات والمطالعات العميقة تشير إلى المستقبل المشرق الذي ينتظر البشرية :
ستزول كلّ هذه السحب القاتمة والزوابع المرعبة .
ستنطلق تباشير الصباح من عتمة الليل .
وسيدمغ ربيع العدل والقسط شتاء الجهل والفساد والعنف والظلم .
سينجلي هذا الغم القاتل والعواصف المميتة والسيول الهدامة ، ولو أمعنا النظر في آفاق المستقبل لاستجلينا شاطئ النجاة .
والدليل المنطقي الأوّل على هذا الموضوع هو قانون المسيرة التكاملية الذي يحكم المجتمعات :
فالإنسان لم يعِش الحياة الرتيبة قط منذ اليوم الذي تعرف فيه على
الحكومة العالمية للإمام المهدي ( ع ) — صفحة 14
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١٤