الطائفة الثانية : الجزئيات والتفاصيل التي يمكن ادراكها من خلال المعلومات الاعتيادية ، وتنطوي في الغالب على تكهنات اعجازية .
ونشير هنا إلى « ثلاث علامات مهمّة » من الطائفتين :
1 - شمولية الظلم والفساد
العلامة الأولى التي يمكن من خلالها تصور قرب وقوع كلّ نهضة - حتّى هذه النهضة الكبرى - اتساع رقعة الظلم والجور والفساد والتطاول على حقوق الآخرين وأنواع المفاسد الاجتماعية والانحرافات الأخلاقية التي تعد من عوامل سعة الفساد في المجتمع . فمن الطبيعي أن يختزن الضغط الذي يتجاوز حدّه الانفجار ، ذلك لأنّ الانفجارات الاجتماعية على غرار الانفجارات الميكانيكية تستتبع الضغوط الشديدة الزائدة عن الحدّ .
وبالطبع فإنّ سعة الظلم والفساد بوسيلة أمثال « الضحاك » في كلّ زمان إنّما تسقي شجرة الثورة وترعرع أمثال « كاوه الحداد » عند كورة النار ، حتّى إذا اشتدت الأزمة ، اقتربت انطلاقة الثورة .
ولعلّ الأمر كذلك بالنسبة لاقتراب النهضة العالمية وظهور المصلح العالمي المهدي .
غاية الأمر وكما أشرنا سابقاً فإنّه ليست هنالك من ضرورة لأن نكون كبعض الأفراد السلبيين فنفكر في المزيد من الظلم والفساد ، بل لابدّ أن نسعى إلى تهذيب أنفسنا والآخرين وإعداد الثُّلُة المقتدرة والشجاعة والعالمة التي يمكنها حمل لواء النهضة ومواجهة الظلم والفساد .