الحديد ، وجعل قوة الرجل منهم كقوة أربعين رجلا ، ويكونون حكّام الأرض وسنامها - يعني هم يقودون الحركة التغييرية - » .
في رواية عن الإمام الباقر عليه السّلام : « فإذا وقع أمرنا وجاء مهدينا كان الرجل من شيعتنا أجرى من ليث - يعني أسرع من الأسد - وأمضى من سنان - يعني أحدّ من الرمح - يطأ عدوّنا برجليه ويضربه بكفيه وذلك عند نزول رحمة اللّه وفرجه على العباد » . « 1 »
التعايش السلمي :
الروايات تقول : إن الإمام عليه السّلام يقبل النصارى فيدخلون في إطار دولته ويأخذ منهم الجزية ، وهذا يعني أنه لا يوجد هناك إرهاب فكري أمّا أن تدخل الإسلام أو تقتل ، لا بل يمكنك أن تبقى في دولة الإمام المنتظر ومثل ما يعطي المسلمون الزكاة والخمس أنتم تعطون الجزية أيضا . « 2 »
لا حظوا إذن هناك تعايش اجتماعي وتبادل ثقافي كما نسميه في أيامنا هذه .
الحركة الثقافية :
إنّ حركة الإمام المنتظر حركة ثقافية في البداية ، وحركة عقائدية أيضا .
هناك رواية مضمونها : « إنّ الإمام المنتظر إذا خرج يمسح بيده على
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 52 / ص 318 / ح 17 .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 52 / ص 376 / ح 177 :
عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « . . . قلت : فما يكون من أهل الذمة عنده ؟ قال :
يسالمهم كما سالمهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، ويؤدون الجزية عن يد وهم صاغرون قلت :
فمن نصب لكم عداوة ؟ فقال : لا يا أبا محمّد ما لمن خالفنا في دولتنا من نصيب إن اللّه قد أحل لنا دماءهم عند قيام قائمنا ، فاليوم محرم علينا وعليكم ذلك فلا يغرنك أحد ، إذا قام قائمنا انتقم للّه ولرسوله ولنا أجمعين » .