2 - رواية ثانية عن عبد اللّه بن مسعود قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : « لو لم يبق من الدنيا إلّا يوم واحد لطول اللّه ذلك اليوم حتى يبعث رجلا مني يواطيء اسمه اسمي . . . » . « 1 »
3 - وهكذا رواية ثالثة في هذا الشأن عن الإمام عليّ عليه السّلام قال : قال النبي صلى اللّه عليه وآله : « لا تذهب الدنيا حتى يقوم بأمر أمتي رجل من ولد الحسين يملأ الأرض عدلا كما ملئت ظلما وجورا » .
4 - وأخرى عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله يقول لفاطمة عليها السّلام : « والذي نفسي بيده لا بدّ لهذه الأمّة من مهدي وهو من ولدك » .
وهذا أمر ملفت للنظر لماذا لا تقوم القيامة ولا تقوم الساعة إلّا أن يخرج واحد ليحقق الإصلاح حتى ولو بقي يوم واحد ؟
تفسير الإصرار على القضية :
يمكن أن نذكر مجموعة آراء في تفسير هذا الإصرار القرآني وهذا الإصرار النبوي .
الرأي الأوّل : إن هذا من باب الوفاء لوعد اللّه ،
واللّه لا يخلف الميعاد ، أليس وعد المؤمنين بالنصر
وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ
فاللّه تعالى يطيل عمر الدنيا ولو يوما واحدا حتى يحكم المؤمنون ، حتى يقول : أيها العباد أنا وفيت بوعدي . . .
الرأي الثاني : إنّ هذا الإصرار القرآني والإصرار النبوي من باب الانتقام
ليشفي صدور المؤمنين بالانتقام من الأعداء بمشاهدة الباطل كيف يسحق ويمحق .
هامش
( 1 ) معجم أحاديث الإمام المهدي : ج 1 / 158 .