صاحب الزمان عليه السّلام هو بمثابة الشمس ويعطي من الطاقة الضوئية والإشعاع ما يكفي لكل البشرية حتى النباتات تأخذ من نور وجهه ؟
هذا الأمر هل هو بهذا المعنى الحرفي للنص ؟ أم له دلالة أخرى ؟ المؤمنون لهم نور أيضا ، لكن هل معناه انه توهج حراري مثل الطاقة الشمسية ، الطاقة الشمسية هي نار ينبعث منها النور ، وهذا الأمر لا يمكن قبوله لصاحب العصر والزمان عليه السّلام بل لا بدّ أن نقدّم تفسيرا معقولا على تقدير ثبوت هذه الروايات .
قد نميل إلى القول إن هذه العبارة هي كناية عن طول فترة الغيبة بحيث تحدث تحولات كبيرة في عالم الدنيا وهذا هو الذي يعبّر عنه بظهور الشمس من المغرب . أو كناية عن أفول شمس الحقيقة والعلم في بلاد المشرق وظهورها في بلاد المغرب ، واللّه العالم .
نداءات الإمام عليه السّلام :
تذكر بعض الروايات ان الإمام إذا خرج عليه السّلام « 1 » كان له خمسة نداءات عند البيت الحرام :
ألا يا أهل العالم أنا الإمام القائم .
ألا يا أهل العالم أنا الصمصام « 2 » المنتقم .
ألا يا أهل العالم إن جدي الحسين قتلوه عطشانا .
ألا يا أهل العالم إن جدي الحسين طرحوه عريانا .
ألا يا أهل العالم إن جدي الحسين سحقوه عدوانا .
إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ
وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ
.
والحمد للّه رب العالمين
هامش
( 1 ) إلزام الناصب 2 : 282 .
( 2 ) الصمصام : يعني السيف .