زينب سرعان ما أحدث ثورة وانقلابا في الشام ، حتّى اضطر يزيد بن معاوية إلى أن يعقد مأتما حسينيا في قصره لمدة أسبوع ، وهذا من الغرائب في التاريخ لكن هو حقيقة إنه في قصر يزيد الذي لم يمض على قتله للحسين إلّا عشرون يوما عقد مجلسا حسينيا لمدة سبعة أيام في داخل القصر ، وبعد أن كان رأس الحسين عليه السّلام معلّقا قبل أيام على باب القصر الآن أصبح قصر يزيد بن معاوية موشّحا بالسواد ويزيد يقول : لعن اللّه ابن مرجانه فقد عجّل بقتل الحسين عليه السّلام . « 1 »
هذا هو دور العقيلة زينب عليها السّلام في صيانة الثورة حتى لا تصادر وتشوّه ولا يقال هؤلاء خوارج اقتلوهم لأنهم خرجوا على إمام زمانهم .
دور المرأة في الحركة الحسينية :
نستطيع أن نقول أن المرأة كان دورها في حركة الحسين عليه السّلام متمثلا في ثلاثة أدوار :
الدور الأوّل : هو الدور التحريضي .
الدور الثاني : هو الدور الدفاعي .
الدور الثالث : هو الدور الإعلامي .
أمّا الدور التحريضي كما شرحت لكم في امرأة زهير بن القين .
أمّا الدور الدفاعي كما في زينب عليه السّلام لما منعت القتل عن زين العابدين عليه السّلام ، فقد دافعت عن زين العابدين في مجلس يزيد وابن زياد وفي عرصات كربلاء دافعت عنه أن لا يقتل .
أمّا الدور الإعلامي حينما رجعوا إلى المدينة المنورة وأصبح المأتم معقودا لمدة سنة ، كان هنا دور أم البنين وأمثال أم البنين وكانت تلهب أجواء المدينة حزنا وحماسا لمقتل الحسين عليه السّلام وتثير ظلامة الحسين عليه أفضل
هامش
( 1 ) انظر نفس المهموم / القمي .