بسم اللّه الرحمن الرحيم
حديثنا هذه الليلة هو استمرار وإدامة لأحاديث سبقت عن نقاط الاشتراك والتمايز بين ثورة الإمام الحسين عليه السّلام وثورة الإمام المهدي عليه السّلام .
لقد ذكرنا مجموعة مشتركات ومجموعة نقاط وتمايز بين الحركة الإصلاحية للحسين عليه السّلام والحركة الإصلاحية لإمام الزمان عليه السّلام .
إن واحدة من نقاط الاشتراك وهو ما نريد أن نتناوله اليوم بشكل موجز هو موقع المرأة في الثورتين وفي الحركتين ، موقع المرأة في حركة الحسين الإصلاحية ، وموقع المرأة في حركة صاحب الزمان الإصلاحية .
هل كانت المرأة لها موقع هناك في كربلاء وهنا في يوم الظهور ؟ هذا ما سوف نتناوله اليوم .
التكليف في زمن الغيبة :
في بداية الحديث رأينا الإمام الصادق عليه السّلام يشخص لنا ما هو التكليف في هذا الزمن وهو زمن الغيبة .
يقول عليه السّلام : « من سرّه أن يكون من أصحاب القائم ، فلينتظر ، وليعمل بالورع ، ومحاسن الأخلاق فان مات وقام القائم بعده كان له من الأجر مثل أجر من أدركه فجدوا واجتهدوا هنيئا لكم أيتها العصابة المرحومة » . « 1 »
فلينتظر ويكون ثابتا على هذا المعتقد ، ويكون غير آيس من ظهوره عليه السّلام وهذا هو معنى الانتظار حيث ورد في الروايات عن النبي صلى اللّه عليه وآله : « أفضل أعمال أمتي انتظار الفرج » . « 2 » هذا هو العمل الأوّل .
هامش
( 1 ) البحار 51 : 141
( 2 ) البحار 52 : 159 ، فضل الانتظار .