والروايات واضحة جدا حتّى قرأت لكم بعض الروايات تقول : يلقى أذى من الناس مثلما لقي رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله أو أكثر مما لقيه رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله . « 1 » معنى هذا ان العملية تجري وفق الأدوات الطبيعية وليس وفق الإعجاز .
هناك رواية جميلة تقول : يفتح الروم بالتكبير « 2 » يعني يدخل عشرات الآلاف من القوات يصيحون اللّه أكبر ويحررّون أوروبا بالتكبير . التكبير هل هذا استخدام إعجازي أو هو استخدام وفق الأدوات الطبيعية ؟
روايات عديدة طبعا تقول يفتح روما بالتكبير ، يعني بدون استخدام سلاح ، قد يوحي هذا انه لا يوجد قصف جوي ولا قصف مدفعي بل هو زحف بشري بالتكبير هذا أمر ممكن أيضا وهذا ليس جزءا من الاستخدام الإعجازي بل هو استخدام أدوات طبيعية .
هذه الحرب العراقية الإيرانية لعل بعضكم يتذكر مشاهد منها ، كان الزحف الذي تقوم به القوات الإيرانية زحف بشري بالتكبير ، إذن نحن نستطيع أن نقدم قراءة تقول إن الإمام صاحب الزمان يستخدم الأدوات الطبيعية ، وإنما يستخدم الإعجاز في حالة استثنائية وفق القانون الذي شرحته لكم .
هذا البحث له صلة ، أحدّثكم في ليلة أخرى عن ذي القرنين وقصة يأجوج ومأجوج وهذه من الغرائب ، إنّ أبناء العامة السنّة ينتقدوننا ، كيف تقولون بحياة المهدي بهذا العمر الطويل ، بينما هم أبناء السنّة يقولون في رواياتهم سيرجع يأجوج ومأجوج . « 3 » بعد الموت إلى هذه الحياة .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 52 / ص 362 / ح 132 .
عن الثمالي قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : « إن صاحب هذا الأمر لو قد ظهر لقي من الناس مثل ما لقي رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله [ وأكثر ] .
( 2 ) معجم أحاديث الإمام المهدي عليه السّلام : ج 2 / ص 55 / ح 412 .
( 3 ) الشعراوي في علامات القيامة الكبرى : 155 .