المحتوم » « 1 » يعني من القضاء والقدر المؤكد خروجه مع خروج الإمام المنتظر عليه السّلام ، السفياني يخرج كعدوله كما هي سنة اللّه تبارك وتعالى :
وَكَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ
« 2 » هذه السنّة مع الإمام المنتظر عليه السّلام أيضا موجودة .
الرواية تقول : « السفياني من المحتوم وخروجه من أوّل خروجه إلى آخره خمسة عشر شهرا : ستة أشهر يقاتل فيها فإذا ملك الكور الخمس ملك تسعة أشهر ولم يزد عليها يوما » ، « 3 » هذا حكم السفياني إلى أن يهزم هذه بعض الروايات .
ورواية أخيرة أنقلها لكم في هذا الشأن .
تقول الرواية عن الإمام الصادق عليه السّلام : « كأنّي بالسفياني أو بصاحب السفياني قد طرح رحله في رحبتكم في الكوفة فنادى مناديه من جاء برأس شيعة عليّ فله ألف درهم ، فيثب الجار على جاره ويقول هذا منهم فيضرب عنقه ويأخذ ألف درهم ، ثم يقول عليه السّلام : إنّ أمارتكم يومئذ لا تكون إلّا لأولاد البغايا وكأنّي أنظر إلى صاحب البرقع - هذه الرواية تلفتنا إلى شيء عجيب وهم هؤلاء الملثمون الإرهابيّون في هذا الزمان الذي يلبسون النقاب ، هذه الروايات تتحدث عن مجموعة من أصحاب البراقع الملثمين القتلة ، يلبسون برقعا فلا يعرفهم أحد ، هذه الظاهرة الرواية تتحدث عنها ، وهو من عجيب ما تتحدث عنه ونحن نشهد بعض نماذجه المعاصرة - .
قلت : ومن صاحب البرقع ؟
قال عليه السّلام : رجل منكم يقول بقولكم يلبس البرقع فيحوشكم فيعرفكم ولا تعرفونه فيغمز بكم رجلا رجلا أما أنه لا يكون إلّا ابن بغي » . « 4 »
هذا أتركه بدون تعليق لأن هذه الروايات تستحق تعليقا طويلا أنا أنتقل
هامش
( 1 ) كمال الدين : ص 652 / ح 15 .
( 2 ) الفرقان : 31 .
( 3 ) بحار الأنوار : ج 52 / ص 248 / ح 130 .
( 4 ) بحار الأنوار : ج 52 / ص 215 / ح 72 .