وحدة الأمّة الدينية :
على هذا الأساس ننزل إلى نظرية وحدة الأمّة الدينية .
نحن امّة الإسلام أيضا نمثل حلقة في سلسلة الأمم الدينية .
ولهذا فأن الروايات الثابتة تقول عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : « لتتبعنّ سنن من قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع حتّى لو دخلوا جحر ضبّ لتبعتموهم » قلنا : يا رسول اللّه اليهود والنّصارى ؟ قال : « فمن » « 1 » أنتم نسخة من الأمم السابقة وليس شيئا جديدا نعم أنتم أكثر تكاملا .
من قبيل الطفل حينما يشب ويصبح شابا ، هذا الشاب هو نفسه ذلك الطفل الأول وليس شيئا أخر .
كان طفلا والآن صار شابا وغدا حينما يكبر يصبح رجلا ، هذا الرجل ليس شيئا آخر غير ذلك الشاب وغير ذاك الذي كان طفلا ، صحيح هو نفسه لكنه الآن صار رجلا .
نحن الآن - الأمّة الإسلامية - نمثل امتدادا للأمم الدينية التي كانت قبلنا نحن امتداد لها ولهذا فان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله يقول : « لتتبعنّ سنن من كان قبلكم - كما عملوا تعملون أنتم نسخة منهم - شبرا بشبر وذراعا بذراع حتى لو دخلوا جحر ضبّ لدخلتموه » ، « 2 » يعني لو دخلوا في زاوية صغيرة وهكذا أنتم أيضا تشبهونهم تدخلون في تلك الزاوية الصغيرة تأكيدا على وحدة الأمّة الدينية بل بالحقيقة وحدة البشرية .
هنا في الدنيا اختلاط بين الأمّة الدينية والأمّة اللادينية ، أمّا يوم القيامة هو يوم التمايز هناك يصير فريق في الجنّة وفريق في السعير ، هناك الأمّة
هامش
( 1 ) البحار : ج 53 / ص 140 .
( 2 ) المصدر السابق .