قال : « نعم هو منزل إدريس عليه السّلام وما بعث اللّه نبيا إلّا وقد صلى فيه » .
هذا مسجد السهلة العظيم الذي أهمل من قبل أعداء أهل البيت عليهم السّلام كما أهملت كل المساجد والمراقد الشريفة للأئمّة الأطهار في أيام النظام البائد ، وتقول الرواية : « المقيم فيه كالمقيم في فسطاط رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وما من مؤمن أو مؤمنة إلّا وقلبه يحن إليه ، وما من يوم ولا ليلة إلّا والملائكة يأوون إلى هذا المسجد ، يعبدون اللّه فيه » حتّى يقول الإمام للراوي يا أبا محمّد : « أما أنّي لو كنت بالقرب منكم ما صليت صلاة إلّا فيه » . « 1 »
عودة الدين :
وهناك رواية أخرى جميلة في هذا الشأن تقول : « كأنّي بدينكم هذا لا يزال موليا - أي مطرودا - ، يفحص بدمه - يعني مذبوحا - ثم لا يرده عليكم إلّا رجل منّا أهل البيت » « 2 » يعني أن الدين سيعود ويحكم ويحقق المجتمع السعيد لا الشيوعية ولا الديمقراطية ولا الليبرالية قادرة على ذلك ، إذن بعودة الإسلام للمجتمع في زمان الإمام تذهب الشحناء من قلوب الناس وتتصالح عناصر الطبيعة ويسود الغنى والعدالة الإسلامية في المجتمع .
إشكالات على نظرية المجتمع السعيد :
هناك إشكالان طرحهما بعض الباحثين على نظرية الإمام المهدي عليه السّلام والمجتمع السعيد :
الإشكال الأوّل : هو ديمومة عنصر الصراع بين البشرية حسب الفهم القرآني .
الإشكال الثاني : هو سنّة الابتلاء الإلهي للبشرية .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 52 / ص 317 / ح 13 .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 52 / ص 352 / ح 106 .