هذا التفسير يقترب منه بعض أبناء العامة ، ويقولون المقصود ب
دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ
هو بشر عنده قدرة على أن يعرف المنافق من المؤمن ، هذا موجود في روايات وتفاسير أهل العامة وفي تفسيرنا عدة روايات تقول أن
دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ
ذلك هو عليّ عليه السّلام ، يعني يشرح للناس من هو على الحقّ ومن هو على الباطل .
الشاهد في الأمر أن هذا غيب في أن تخرج دابة توضح أين الحقّ وأين الباطل ، هذا الغيب نحن نعتقد به لكن مع كل هذا تبقى قضية الإمام المنتظر عليه السّلام معتمدة على العنصر البشري قبل اعتمادها على العامل الغيبي .
العامل الغيبي دوره دور الإسناد ، ودور التغطية المدفعية حتى يتقدم المشاة ، المشاة يتقدمون ولكن دور المدفعية أن تطهّر الميدان أوّلا وتقوم بعملية تغطية ، وهكذا الطائرات تقوم بعملية التغطية الجوية ، الطائرات لو بقيت وحدها لا تحقق النصر ، الدبابات لو بقيت وحدها لا تحقق النصر إذا لم يتقدم المشاة ولم يتقدم العنصر البشري ، دور الطائرات والدبابات هو الإسناد يسمونه إسناد جوي أو إسناد مدفعي .
الإمام المهدي عليه السّلام يقوم معتمدا على العنصر البشري أوّلا ، ودعوة الناس للالتحاق به ودور العنصر الغيبي هو دور الإسناد .
هامش
قال له : قم يا دابة اللّه فقال رجل من أصحابه يا رسول اللّه أيسمى بعضنا بعضا بهذا الاسم ؟ فقال : لا واللّه ما هو إلا له خاصة وهو الدابة التي ذكر اللّه في كتابهوَإِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَثم قال : يا عليّ طذا كان آخر الزمان أخرجك اللّه في أحسن صورة ومعك ميسم تسم به أعداءك ، فقال رجل لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إن الناس يقولون هذه الدابة إنما تكلمهم ؟ فقال : أبو عبد اللّه عليه السّلام : كلمهم اللّه في نار جهنم إنما هو يكلمهم من الكلام » .