كأن قلوبهم زبر الحديد ، رهبان في الليل ، ليوث في النهار » « 1 » .
والأحاديث المروية من طرق الفريقين تؤكد بشكل واضح وصريح بان حملة رسالة القرآن في آخر الزمان هم المجاهدون من قوم سلمان « 2 » ، باعتبارهم المجتمع الاسلامي الذي اختاره اللّه قاعدة لنشر رسالة الاسلام في العالمين ، ومواصلة المسيرة النبوية بعد تراجع المجتمع المستبدل عنها .
ومن المحتم ان يواجه الثوار الإيرانيون مختلف الصعوبات وهم يحاولون إعادة رسالة القرآن في ابعادها السياسية إلى واقع الأمة ، التي انحرفت عن الاسلام وأصبحت أسيرة بيد أعدائها من اليهود والنصارى ووكلائهم من مرضى القلوب .
ولا بد ان تفرض عليهم تلك الصعوبات ، وان يحملوا السلاح بيد ورسالة القرآن باليد الأخرى ، ليرعبوا المتآمرين على الاسلام ، وينقذوا الأمة من أسر أعدائها ، ويحطموا الاغلال التي تكبل أيديها ، ويحققوا أهداف الدين في الحياة تحت ظل السيف .
ان المجتمع الرسالي المتفاعل مع رسالة القرآن بوعي وصدق واخلاص ، ويتفهم أهدافها الإلهية ، ويسعى لتطبيق تكاليفها الايمانية ، والشرعية ، والجهادية ، والسياسية في واقعه ، ويقدم الغالي والنفيس من اجل تحكيم مبادئها ، وقيمها ، وأهدافها في العالمين . أهلا ان تفتح له أبواب الجنة الثمانية ، ويقال لأبنائه المجاهدين : ادخلوا من اي باب شئتم .
هامش
( 1 ) حديث رقم : 75 .
( 2 ) ومما جاء في أحاديث أهل البيت عليهم السّلام عن الإمام علي عليه السّلام قال : « كأني بالعجم قد نصبوا فساطيطهم في مسجد الكوفة ، يعلمون الناس القرآن كما نزل . . . » .
كتاب الغيبة ، للنعماني ، ص 318 ، حديث 5 .
والفسطاط : الخيمة ، وجمعها فساطيط .