الأدلة المثبتة لقضية الموطئين
وهي كثيرة ولكن توخيا للاختصار نذكر منها الأدلة التالية :
الدليل الأول : نصوص الاستبدال القرآنية ، التي أوضحها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم وطبقها على استبدال العرب بالفرس لحمل الرسالة وقيادة الأمة في صراعها العقائدي ، والسياسي ، والجهادي ، والحضاري ضد أعدائها من اليهود والنصارى وعملائهم في آخر الزمان . ولم يعترض عليه أي واحد من الصحابة ، مع أن المجتمع الفارسي آنذاك كان يدين بعقيدة الشرك والوثنية .
وفي ضوء هذا التفسير النبوي الخاص بآيات الاستبدال يصبح الشك في أصل قضية الموطئين التي تعتبر تطبيقا لأطروحة الاستبدال غير وارد الّا من مكابر متعسف وجاهل معاند ، ومع ذلك فنحن نصر على مطالبته بالتفسير البديل لايات الاستبدال :
قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
« 1 » .
الدليل الثاني : اخبار الموطئين للمهدي عليه السّلام المروية من طريق الفريقين في أكثر من ( 350 ) خبرا بعضها صحيح وبعضها حسن ، وبعضها ضعيف منجبر ، وفيها الكثير من الأحاديث المتواترة كحديث شعيب بن صالح التميمي ، وحديث الرايات السود وقتالها مع السفياني الذي اعترف باستفاضته مؤلف موسوعة ( الإمام المهدي عليه السّلام ) « 2 » وغير ذلك من الأحاديث الأخرى .
وقد بلغ مجموع الأحاديث الخاصة بموضوع ( الموطئين ) في كتابنا هذا ( 146 ) حديثا ، منها ( 23 ) حديثا صحيحا وهي المذكورة في الأرقام التالية :
( 9 ، 33 ، 35 ، 36 ، 78 ، 85 ، 96 ، 106 ، 110 ، 113 ، 120 ، 122 ، 124 ، 126 ، 127 ، 128 ، 129 ، 132 ، 133 ، 134 ، 136 ، 139 ، 140 ) .
هامش
( 1 ) النمل ، آية : 64 .
( 2 ) تاريخ الغيبة الكبرى ، ص 457 ، وكذلك في تاريخ ما بعد الظهور ، ص 239 .