العباس ، وهم بدورهم وطئوا الخلافة لولدهم المهدي العباسي ثالث خلفاء الدولة العباسية .
الثاني : الأحاديث التي أثنت على أصحاب الرايات السود ووصفتها برايات الهدى ، ومدحت قوم سلمان ووصفتهم بالموطئين للمهدي في آخر الزمان ، وتعرضت لجهادهم في قتال أعداء اللّه ، ومسارعتهم في تشييد أركان الدين . فهذا القسم من الأحاديث بنظر هؤلاء كلها غير صحيحة ، بل هي موضوعة من قبل بني العباس لتمكين سلطانهم ونصرة ثورتهم واستقطاب الأمة إلى جانبهم .
وإلى هذا الرأي يذهب مؤلف ( موسوعة الإمام المهدي ) ، وأكثر المشككين بأخبار الموطئين للمهدي .
الجواب على هذا الرأي
انه مما لا شك فيه توجد هناك جوانب عديدة من الشبه بين الواقع التاريخي للثورة العباسية ، وبين الأوصاف المذكورة لثورة الموطئين في الأحاديث النبوية ، مما يوهم البعض بالاعتقاد بان الثورة العباسية هي الواقع التطبيقي الحقيقي لاخبار الموطئين للمهدي .
ولكننا قد اثبتا في الموضوع الثاني من هذا الفصل بان ثورة الموطئين غير الثورة العباسية في ضوء الاخبار النبوية التي فرقت بينهما ، وأصبح هذا الامر واضحا لا مجال للشك والمناقشة فيه .
ومن الجدير بالذكر ان مؤلف ( موسوعة الإمام المهدي ) لم يتعرض في دراسته لهذه الأحاديث التي تفرق بين الثورتين العباسية والموطئة !
والغريب أيضا انه قد استبعد في موسوعته النصوص القرآنية الخاصة بموضوع الاستبدال الموعود ، ولم يهتم كثيرا في ادخال عنصر التنبئات القرآنية