يحكم المجتمع الإيراني الّا على مستوى الشعارات الفارغة من المضمون الحقيقي للدين .
ان البشارة النبوية بسعادة أبناء فارس بالاسلام ، لا يتصور تحققها الّا في ظل دولة الموطئين للمهدي ، عندما يكون لهم شرف هداية الأمة وعودتها من جديد إلى قيم الدين ومفاهيمه الأصيلة ، ويكون لهم أيضا وحدهم شرف تحرير القدس من اليهود المغتصبين لفلسطين في آخر الزمان .
وفي ذلك العصر سوف تصبح بلاد فارس مصدر اشعاع رباني لرسالة القرآن في العالم ، وقدوة للمجتمعات الاسلامية في التضحية والفداء ، وفي مواجهة أعداء الاسلام والأمة من اليهود والنصارى ومرضى القلوب من المسلمين .
وفي ظلال دولة الموطئين للمهدي عليه السّلام يعم الاسلام بعدله ومفاهيمه الإلهية المجتمع الإيراني كله ، حينئذ يستشعر أبناؤه وحدهم بالعزة والكرامة والحرية والأمان ، ويتفهمون معنى هذه البشارة النبوية عندما يحسون بالسعادة الحقيقية للحياة في ظل الاسلام في الوقت الذي سوف يعاني المجاهدون في بقية المجتمعات الاسلامية الأخرى ، أشد أنواع الظلم ، والجور ، والاضطهاد ، والتنكيل ، والقتل ، والتشريد ، والفقر ، والحرمان ، من قبل حكوماتهم الظالمة المستبدة الموالية لليهود والنصارى .
البشارة بهلاك الملوك بعد ثورتهم
« 144 - » عن أبي هريرة عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم أنه قال : « أوّل الناس هلاكا فارس
هامش
( 144 - ) - كنز العمال ، ج 14 ح 38619 ، الفتن ، لنعيم بن حماد ، ص 6 و 81 ، خريدة العجائب ، ص 196 .