تطبيق الاستبدال على الواقع
في البداية لا بد من التمييز بين قضيتين : ( الأولى ) : تطبيق مفهوم الاستبدال الموعود على البشارة النبوية بثورة الموطئين للمهدي عليه السّلام . ( الثانية ) :
تطبيق البشارة النبوية بثورة الموطئين للمهدي ، على الثورة الإيرانية المعاصرة .
فان مقصودنا من ( تطبيق الاستبدال الموعود على الواقع ) ، لا يشمل القضية الثانية لأنها خارجة عن أهداف البحث ، كما أشرنا إلى ذلك في مقدمة هذا الكتاب .
اننا نريد أن نكتشف مدى الارتباط بين المغيبات القرآنية التي تنبأت بحدوث تغيرات سياسية في تاريخ الأمة ، في اطار عملية الاستبدال ، وبين المغيبات النبوية التي بشرت بقيام المجتمع الإيراني بثورة اسلامية توطئ للمهدي عليه السّلام سلطانه في آخر الزمان ، ولا يهمنا هل تحقق هذا الأمر أم لا .
والسؤال المطروح هو : لماذا نعتبر المجتمع الإيراني وحده القاعدة المختارة الهيا لعملية الاستبدال الموعود ؟
والجواب : هناك قضيتان سياسيتان كبيرتان توكد أنباء الغيب القرآنية والنبوية على حتمية وقوعهما في مستقبل الأمة وهما : ( أولا ) : حتمية وقوع الاستبدال في قيادة الأمة وقاعدة الرسالة في المستقبل . ( ثانيا ) : حتمية انطلاقة ثورة الموطئين للمهدي عليه السّلام من بلاد إيران .