الآفاق سيماهم السود ، ودينهم الشرك ، وأكثرهم الخدع . قلت : وما الخدع ؟
قال : القلف « 1 » .
* عن أبي هريرة قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم يقول : « إذا خرجت الرايات السود ، فانّ أوّلها فتنة ، وأوسطها ضلالة ، وآخرها كفر » « 2 » .
* عن سلمة بن محبوب قال : سمعت أبا هريرة يقول : « كنت في بيت ابن عباس فقال : اغلقوا الباب ، ثم قال : هاهنا من غيرنا أحد ، قالوا : لا . وكنت في ناحية من القوم ، فقال ابن عباس : إذا رأيتم الرايات السود تجيء من قبل المشرق فأكرموا الفرس ، فانّ دولتنا فيهم » .
قال أبو هريرة : فقلت لابن عباس : أفلا أحدثك ما سمعت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم قال : ابن عباس وكان أعمى وإنّك لها هنا ؟ ! قلت نعم ، قال :
حدث . فقلت : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم يقول : إذا خرجت الرايات السود فان أولها فتنة وأوسطها ضلالة وآخرها كفر » « 3 » .
تصل الأخبار الخاصة بذم الدولة العباسية إلى أكثر من ( 40 ) خبرا ، وبالمقابل يوجد أكثر من ( 350 ) خبرا من طريق الفريقين ، في مدح أصحاب الرايات السود الموطئة للمهدي ، فإذا جمعنا بين هاتين الطائفتين ، مع النظر إلى الطائفة الثالثة ، التي تخبر عن خروج رايتين سوداوتين من بلاد المشرق ، الأولى لبني العباس والثانية للموطئين من قوم سلمان ، حينئذ ننتهي إلى القطع واليقين بان الرايات السود الموطئة للمهدي هي غير الرايات السود العباسية .
هامش
( 1 ) الملاحم والفتن لابن طاووس ص 36 ، نقلا عن الفتن ، لابن حماد .
( 2 ) كنز العمال ، ج 11 ح 31486 .
( 3 ) كنز العمال ج 12 ح 34124 ، الفوائد المجموعة ص 411 ح 1205 ، الفتن لابن حماد ص 52 .