قلوبهم ايمانا حشوة الرمانة من الحب » .
« 87 - » عن عمر بن مرّة الجهني صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم قال : « لتخرجن من خراسان راية سوداء حتى تربط خيولها بهذا الزيتون ، الذي بين بيت لها وحرستا « 1 » ، فقيل له : ما نرى بين هاتين زيتونة ؟ قال : سينصب بينهما زيتون حين ينزلها أهل تلك الراية ، فتربط خيولها بها .
وقال عبد اللّه بن آدم : وحدث بهذا الحديث عبد الرحمن بن سلمان فقال :
انما يربط بها أهل الراية السوداء الثانية » .
فهذا الحديث ، والذي قبله ، يخبران عن وجود رايتين الأولى سوداء لبني العباس ، والثانية سوداء أيضا لكنها للموطئين للمهدي عليه السّلام ، وهي المحشوة قلوب أصحابها ايمانا حشوة الرمانة ، من الحب ، ومن علامتها أنها تربط خيولها بأشجار الزيتون في بلاد الشام ، حينما تدخلها لتحرير بيت المقدس ، أو لمقاتلة السفياني .
« 88 - » عن ابن عباس قال : « قلت لعلي بن أبي طالب متى دولتنا يا أبا الحسن ؟ قال : إذا رأيت فتيان أهل خراسان أصبتم أنتم إثمها وأصبنا نحن برها » .
« 89 - » عن عائشة قالت : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « إذا ظهر السواد في
هامش
- وضعنا كلمة ( رجل ) بعد قوله : يخرج ، فيكون الحديث هكذا : « اوّل الظهور يخرج رجل من قبل المشرق . . . » وهذا الاحتمال قوي جدا .
( 87 - ) - الفتن ، لابن حماد ص 85 ، الملاحم والفتن ، لابن طاووس ص 33 .
( 1 ) حرستا : قرية من قرى دمشق مرّ ذكرها ، وبيت لها بالقرب منها ، والأصح ( بيت لهيا ) ، راجع : معجم البلدان ج 1 ص 522 .
( 88 - ) - الفتن ، لابن حماد ص 52 ، كنز العمال ، ج 11 ح 31582 .
( 89 - ) - كنز العمال ج 11 ح 31415 .