العلاقة بين الاستبدال والموطئين
في ضوء البحوث السابقة ، أصبح واضحا أن قضية الاستبدال السياسي الموعودة في تاريخ الأمة ، هي مجرد فكرة مجملة طرحها القرآن ، وترك إيضاحها واعطاء التفاصيل الكاملة عنها للحديث النبوي ، باعتباره المتكفل ببيان جوانب الغموض والابهام في كلمات القرآن ، وايضاح المتشابه من آياته ، وهذه هي مسؤولية الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم في أمته كما حددها اللّه تعالى له بقوله :
وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ
« 1 » .
وبالمقارنة بين ما جاء في القرآن وما جاء في السنة بشأن الاستبدال الموعود ، نجد القرآن طرح هذه الفكرة على نحو القضية المعلقة التي لا ترى النور في الحياة ، ما لم تتحقق جميع مسوغاتها الموضوعية وشروطها - السلبية والايجابية - في واقع المجتمعين المستبدل والبديل ، كما يفهم من قوله تعالى :
وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ
« 2 » .
إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذاباً أَلِيماً وَيَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ وَلا تَضُرُّوهُ شَيْئاً وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
« 3 » .
هامش
( 1 ) سورة النحل ، الآية : 44 .
( 2 ) سورة محمد ، الآية : 38 .
( 3 ) سورة التوبة : الآية 39 .