القسم الأول الاستبدال في الأحاديث النبوية
أهمية السنّة في فهم القرآن
تصدّى القرآن لطرح أصول الدين ومبادئه الأساسية وترك ايضاحها وإعطاء التفاصيل الكاملة عنها للسنة النبوية ، وهو معنى قول النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « إني أوتيت الكتاب ومثله معه » « 1 » أي انه ما من آية من آيات القرآن الّا وقد ذكر لها النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم في أحاديثه ما يفصّل معناها ويبيّنها تصديقا لقوله تعالى :
وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ
« 2 » ، وإلى ذلك أشار الشاطبي بقوله : ان السنّة راجعة في معناها إلى الكتاب ، فهي تفصيل مجمله ، وبيان مشكله ، وبسط مختصره فلا تجد في السنة امرا الّا والقرآن قد دلّ على معناه دلالة اجمالية ، أو تفصيلية ، إنّ السنة إنما جاءت مبيّنة للكتاب وشارحة لمعانيه .
انتهى « 3 » .
وقد نزّل اللّه تعالى السنّة النبوية الصحيحة منزلة القرآن في العصمة
هامش
( 1 ) سنن أبي داوود ، كتاب السنة باب لزوم السنّة .
( 2 ) سورة النحل ، الآية ( 44 ) .
( 3 ) الموافقات للشاطبي ، نقلا عن أضواء على السنة المحمدية ، ص 40 - 41 .