آخرون عن يمينها وشمالها ويأتون مشهد صاحب الزمان فيقفون بالباب . . . » . « 1 »
وقوله في زيارته الثانية : « ثم إلى الحلة حيث مشهد صاحب الزمان واتفق في بعض تلك الأيام أن وليها بعض الامراء فمنع أهلها من التوجه على عادتهم إلى مسجد صاحب الزمان . . . » . « 2 »
فلنستخرج من كلامه ما يهمنا :
1 - قوله عن موضع المقام ( وبمقربة من السوق الأعظم مسجد على بابه حرير مسدول وهم يسمونه مشهد صاحب الزمان ) أنظر قوله من السوق الأعظم ، ولم يقل أن موضعه خارج السوق ، كما هو الآن ، وخصوصا إذا ما عرفنا أن السوق كان أضيق من الآن بكثير فلقد وسّع مرتين مرة في أواخر العهد العثماني ( في عهد الوالي عمر باشا ) وفي عهد الستينات الميلادية من عصرنا هذا .
2 - وصف المقام ومساحته : مرة ذكره بأنه مسجد صاحب الزمان ومرة مشهد صاحب الزمان وأنه من السوق وأنه يسع لنحو مئة رجل ، فهذا الوصف الذي قال عنه ابن بطوطة لا يشبه وصف المقام الحالي وذلك لمساحته الصغيرة التي لا تزيد على 39 مترا مربعا ، فأن المقام الآن لا يسع لعشرين رجلا ، ثم لو أن المقام على موضعه الحالي في ظهر السوق ومساحته الصغيرة لو كان هكذا في عصر ابن بطوطة لما التفت اليه ابن بطوطة ولما نوه عنه أصلا لما عرفت من تعصبه
هامش
( 1 ) أنظر : رحلة ابن بطوطة ص 139 .
( 2 ) أنظر : المصدر السابق ص 174 .