والدرس فيه يدل على عنايتهم به وأي عناية ، فلا بد من أثر وعلى قولهم « الأثر يدل على المسير » والآن نأتي على تفصيل ما ذكرناه :
قال المحقق الحجة السيد محمد صادق بحر العلوم ( 1315 - 1399 ه ) في تحقيقه لكتاب ( لؤلؤة البحرين ) للشيخ يوسف البحراني رحمه اللّه ص 272 ناقلا عن آية اللّه العظمى السيد أبي محمد الحسن الصدر في كتابه النفيس ( تكملة أمل الآمل ) : « رأيت بخط الشيخ الفقيه الفاضل علي بن فضل اللّه بن هيكل الحلي - تلميذ أبي العباس ابن فهد الحلي ما صورته : حوادث سنة 636 ه ، فيها عمّر الشيخ الفقيه العالم نجيب الدين محمد بن جعفر بن هبة اللّه بن نمّا الحلي بيوت الدرس إلى جانب المشهد المنسوب إلى صاحب الزمان عليه السّلام بالحلة السيفية ، وأسكنها جماعة من الفقهاء » .
أقول : إن من هذه الأسطر نستخرج عدة فوائد فمنها :
1 - وجود عمارة للمقام الشريف قبل سنة 636 ه
2 - وجود مدرسة بجانب المقام قبل سنة 636 ه ( وهي المدرسة التي أتكلم عليها فيما بعد ) .
3 - إن ابن نما هذا لم يؤسس المدرسة هذه بل عمّرها من خراب أو صدع وقع فيها .
4 - كان لا يسكن هذه المدرسة إلّا الفقهاء ( بصريح قول ابن هيكل ) .
والآن نأتي على ذكر مصدر المخطوطة :
أقول : كتاب ( تكملة أمل الآمل في علماء جبل عامل ) للعلامة الشريف شيخ المحدثين آية اللّه في العالمين أبي محمد السيد حسن بن الهادي بن
تاريخ مقام الإمام المهدي ( ع ) في الحلة — صفحة 26
مساهمون: أحمد علي مجيد الحلي
ص٢٦