السباع فنزل بها بأهله وعساكره وبنى بها المساكن الجليلة والدور الفاخرة وتأنق أصحابه في مثل ذلك فصارت ملجأ وقد قصدها التجار فصارت أفخر بلاد العراق وأحسنها مدة حياة سيف الدولة . « 1 »
أقول : نورد هنا عدة فوائد ، منها انها سميت ب ( الحلة السيفية ) ، نسبة إلى ممصرها سيف الدولة صدقة ، وأول من سمّاها بالسيفية الامام أمير المؤمنين عليه السّلام في حديث مدح الحلة الذي نذكره في الباب الثالث من كتابنا هذا ، ومنها انها سمّيت ب ( المزيدية ) ، نسبة إلى الجد الاعلى لمؤسسها صدقة بن منصور بن دبيس بن علي بن مزيد .
ومنها ان ( الجامعين ) ذكرت في كتاب ( التاريخ الكامل ) لأبن الأثير قبل سنة 495 ه « 2 »
موقع الحلة
: هي بين النجف وبغداد ، فهي تبعد عن بغداد نحو 100 كم ، وعن النجف نحو 60 كم وعن بابل نحو 7 كم .
الحلة بلدة النور
: الحلة ، هي وريثة بابل ، وكانت بابل وسوراء وحواليهما معقل العلم قبيل الاسلام وبعده ومركز الاصطكاك العقلي بين مفكري الأمم من الهند وإيران من الشرق والسريان والآراميين من الغرب ، ثم صارت معقل الشيعة ، ومنها كان الشيعة ببغداد يستلهمون المنعة والقوة ، وبعد الاضطهاد السلجوقي لهم وإحراق مكتباتهم والتجاء الشيخ الطوسي رحمه اللّه منها إلى النجف في سنة 448 ه ، تعاون المزيديون والأكراد الجاوانيون القاطنون بمطيرآباد وأسدآباد والنيل
هامش
( 1 ) انظر : تاريخ الحلة ج 1 / ص 1 ، كذلك سفينة البحار ط ، ح ، ج 2 / ص 299 .
( 2 ) انظر : تاريخ الحلة ج 1 / ص 1 .