بيوت اللّه تعالى الّتي أمر أن ترفع ويذكر فيها اسم اللّه عزّ وجلّ ومدح من سبّح الحقّ تعالى بكرة وأصيلا ولا يسع المقام تفصيلا أكثر من هذا . « 1 »
الأمر الثاني : في استحباب زيارة مولانا صاحب الزمان أرواحنا فداه في كل زمان ومكان .
قال العلامة المجلسي رحمة اللّه عليه : اعلم انّه يستحبّ زيارته صلوات اللّه عليه في كل مكان وزمان ، وفي السرداب المقدس ، وعند قبور أجداده الطاهرين صلوات اللّه عليهم أجمعين أفضل ، وفي الأزمنة الشريفة لا سيّما ليلة ميلاده وهي النصف من شعبان على الأصح ، وليلة القدر التي تنزل عليه فيها الملائكة والروح انسب . « 2 »
نذكر الان رواية يستفاد منها هذا المطلب :
روى سليمان بن عيسى ، عن أبيه قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام :
كيف أزورك إذا لم أقدر على ذلك ؟ قال : قال لي :
يا عيسى ، إذا لم تقدر على المجيء ، فإذا كان يوم الجمعة فاغتسل أو توضأ ، واصعد إلى سطحك ، وصلّ ركعتين وتوجّه نحوي ، فانّه من زارني في حياتي فقد زارني في مماتي ، ومن زارني في مماتي فقد زارني في حياتي .
بيان : هذا الخبر يدل على أن زيارة الامام الحي أيضا تجوز بهذا الوجه ، فهذا مستند لزيارة القائم صلوات اللّه عليه في أي مكان أراد . « 3 »
هامش
( 1 ) انظر : النجم الثاقب / النوري رحمه اللّه ج 2 / ص 139 .
( 2 ) انظر : البحار / المجلسي رحمه اللّه ج 102 / ص 119 .
( 3 ) انظر : البحار / المجلسي رحمه اللّه ج 101 / ص 366 .