تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مقام الإمام المهدي ( ع ) في وادي السلام — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
العلم وعليّ أن أخبره الآن ، ولكن مع الأسف هو في كربلاء وأنا في النجف ولا يمكنني الوصول إليه ، فقال لي : قل : ما هي حاجتك ، وإن اللّه قادر على كل شيء قدير ، ويمكنه أن يوصل الأمر هذه الليلة إلى صاحبك ؟ فأخرجت رسالة من جيبي وأعطيتها للرجل الصالح وقلت له : إنني كتبت فيها الموضوع ، فأخذها وتوجه صوب وادي السلام ولم أره حتّى نهار السبت ، حيث جاء صاحبي وأعطاني الرسالة التي بعثتها وقال : إن الرجل الصالح قد رآني ليلة الجمعة عند صلاة العشاء في حرم الإمام الحسين عليه السّلام في كربلاء وأعطاني الرسالة - وعندما رأيت الرسالة تيقّنت أن صاحبنا الرقاع من أصحاب القدرة على طي الأرض بإذن اللّه وبسرعة لا توصف ، ولهذا طلبت منه أن ينعم علي سبحانه تعالى بهذه النعمة وأتمكن من التنقّل بسرعة أينما أشاء ، وفي اليوم التالي ذهبت إلى حانوت الرقّاع الصالح ودعوته للعشاء في بيتي فقبل الدعوة شاكرا ، وجاء عند المساء ولما كان الوقت صيفا والجو حارا عدنا إلى السطح لتناول الطعام وكنا نشاهد قبة أمير المؤمنين والمئذنتين من ذلك السطح . وبعد تناول الطعام ومداولة الأحاديث قلت له : إن الهدف من هذه الدعوة هو أنني تيقنت بالبرهان بأنك من الذين أنعم اللّه عليهم بمعجزة الإنتقال السريع ، وأريد منك أن ترشدني حتّى أنال هذه النعمة الربانية العظيمة ، ولما علم بأنني كشفت سره واطّلعت على مكنون قلبه وفعاله ، نظر نظرة غريبة ثمّ صاح صيحة عظيمة وسقط كعرد يابس على الأرض ، إلى درجة أنني أصبت بالهلع والخوف وتصورت أنه مات .