يعرّفه ذلك .
وإليك نصّ رسالة المتوكل إلى الإمام الهادي ( عليه السّلام ) ، حسبما رواه الشيخ محمد بن يعقوب الكليني :
عن محمد بن يحيى ، عن بعض أصحابنا قال : اخذت نسخة كتاب المتوكل إلى أبي الحسن الثالث ( عليه السّلام ) من يحيى بن هرثمة في سنة ثلاث وأربعين ومائتين وهذه نسخته :
« بسم اللّه الرحمن الرحيم ، أما بعد فإن أمير المؤمنين عارف بقدرك ، راع لقرابتك ، موجبا لحقّك يقدّر الأمور فيك وفي أهل بيتك ، ما اصلح اللّه به حالك وحالهم وثبت به عزّك وعزّهم ، وأدخل اليمن والأمن عليك وعليهم .
يبتغي بذلك رضى ربّه وأداء ما افترض عليه فيك وفيهم ، وقد رأى أمير المؤمنين صرف عبد اللّه بن محمد عما كان يتولاه من الحرب والصلاة بمدينة رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) . إذ كان على ما ذكرت من جهالته بحقّك واستخفافه بقدرك ، وعندما قرفك « 1 » به ، ونسبك إليه من الأمر الذي قد علم أمير المؤمنين براءتك منه وصدق نيّتك في ترك محاولته ، وأنّك لم تؤهل نفسك له ، وقد ولّى أمير المؤمنين ما كان يلي من ذلك محمد بن الفضل ، وأمره بإكرامك وتبجيلك ، والانتهاء إلى أمرك ورأيك والتقرب إلى اللّه والى أمير المؤمنين بذلك ، وأمير المؤمنين مشتاق إليك يحب إحداث العهد بك والنظر إليك .
فإن نشطت لزيارته والمقام قبله ما رأيت ، شخصت ومن أحببت من أهل بيتك ومواليك وحشمك على مهلة وطمأنينة ترحل إذا شئت وتنزل إذا
هامش
( 1 ) قرف : عابه أو اتّهمه .