الفصل الثّاني انطباعات عن شخصية الإمام علي بن محمد الهادي ( عليه السّلام )
تعطي كلمات العلماء والعظماء في الإمام أبي الحسن علي بن محمّد الهادي ( عليه السّلام ) ، صورة من إكبار المؤالف والمخالف له ( عليه السّلام ) ، وإجماع المسلمين على جلالته وعظمته .
وإليك بعض الانطباعات التي وصلتنا من معاصريه ومن تلاهم من العلماء والمؤرخين عن هذه الشخصية الفريدة .
1 - من كتاب للمتوكل العباسي إلى الإمام الهادي ( عليه السّلام ) : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، أمّا بعد : إنّ أمير المؤمنين عارف بقدرك ، راع لقرابتك ، موجب لحقك ، مؤثر في الأمور فيك وفي أهل بيتك لما فيه صلاح حالك وحالهم ، وتثبيت عزك وعزهم ، وادخال الأمر عليك وعليهم ، يبتغي بذلك رضى اللّه وأداء ما افترضه عليه فيك وفيهم .
ثمّ ختمه بقوله : وأمير المؤمنين مشتاق إليك ، ويحب احداث العهد بقربك والتيمن بالنظر إلى ميمون طلعتك المباركة « 1 » .
2 - قال يحيى بن هرثمة - الذي ارسله المتوكل لاشخاص الإمام ( عليه السّلام ) إلى سر من رأى - : فذهبت إلى المدينة فلما دخلتها ضج أهلها ضجيجا عظيما ما سمع الناس بمثله خوفا على علي الهادي ، وقامت الدنيا على ساق ، لأنه كان
هامش
( 1 ) أصول الكافي : 1 / 502 ، الفصول المهمة : 265 .