2 - من تراثه الكلامي
1 - عن أحمد بن إسحاق ، قال : كتبت إلى أبي الحسن الثالث ( عليه السّلام ) أسأله عن الرؤية وما اختلف فيه الناس ؟ فكتب : لا تجوز الرؤية ، ما لم يكن بين الرائي والمرئيّ هواء ينفذه البصر فإذا انقطع الهواء عن الرائي والمرئيّ لم تصحّ الرؤية ؛ وكان في ذلك الاشتباه ، لأنّ الرائي متى ساوى المرئيّ في السبب الموجب بينهما في الرؤية وجب الاشتباه وكان ذلك التشبيه لأنّ الأسباب لا بدّ من اتّصالها بالمسبّبات « 1 » .
2 - عن بشر بن بشّار النيسابوريّ قال : كتبت إلى الرّجل ( عليه السّلام ) : إنّ من قبلنا قد اختلفوا في التوحيد ، فمنهم من يقول : [ هو ] جسم ومنهم من يقول :
[ هو ] صورة . فكتب إليّ : سبحان من لا يحدّ ولا يوصف ولا يشبهه شيء وليس كمثله شي وهو السميع البصير « 2 » .
3 - عن عليّ بن إبراهيم ، عن المختار بن محمّد بن المختار الهمدانيّ ، ومحمّد بن الحسن ، عن عبد اللّه بن الحسن العلويّ جميعا عن الفتح بن يزيد الجرجاني ، عن أبي الحسن ( عليه السّلام ) قال : سمعته يقول : وهو اللّطيف الخبير السميع البصير الواحد الأحد الصمد ، لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد ، لو كان كما يقول المشبّهة لم يعرف الخالق من المخلوق ولا المنشئ من المنشأ ، لكنّه المنشئ . فرّق بين من جسّمه وصوّره وأنشأه إذ كان لا يشبهه شيء ولا يشبهه هو شيئا .
قلت : أجل جعلني اللّه فداك لكنّك قلت : الأحد الصمد وقلت : لا يشبهه شيء واللّه واحد والإنسان واحد أليس قد تشابهت الوحدانيّة ؟
قال : يا فتح أحلت ثبّتك اللّه إنّما التشبيه في المعاني ، فأمّا في الأسماء فهي واحدة
هامش
( 1 ) الكافي : 1 / 97 ، والتوحيد : 109 .
( 2 ) الكافي : 1 / 102 .