عدّه الشيخ من أصحاب الإمام الهادي ( عليه السّلام ) وعده الشيخ المفيد من الفقهاء الاعلام والرؤساء المأخوذ عنهم الحلال والحرام الذين لا يطعن عليهم بشيء ولا طريق لذم واحد منهم ، وقد نصبه الإمام وكيلا وبعث إليه بعدة رسائل منها « 1 » :
1 - ما رواه الكشي بسنده إلى محمد بن عيسى اليقطيني ، قال : كتب - يعني الإمام الهادي - إلى أبي علي بن بلال في سنة ( 232 ه ) رسالة جاء فيها :
« واحمد اللّه إليك ، واشكر طوله وعوده ، واصلّي على محمد النبي وآله ، صلوات اللّه ورحمته عليهم ، ثم اني أقمت ابا علي مقام الحسين بن عبد ربه ، وائتمنته على ذلك بالمعرفة بما عنده الذي لا يقدمه أحد ، وقد اعلم انك شيخ ناحيتك فأحببت افرادك ، واكرامك بالكتاب بذلك ، فعليك بالطاعة له ، والتسليم إليه جميع الحق قبلك ، وان تحض موالي على ذلك ، وتعرفهم من ذلك ما يصير سببا إلى عونه وكفايته ، فذلك موفور ، وتوفير علينا ، ومحبوب لدينا ، ولك به جزاء من اللّه وأجر ، فان اللّه يعطي من يشاء ذو الاعطاء والجزاء برحمته ، وأنت في وديعة اللّه ، وكتبت بخطي واحمد اللّه كثيرا » « 2 » .
ودلت هذه الرسالة على فضل ابن راشد ووثاقته وأمانته ، فقد ارجع إليه الشيعة وأوصاهم بطاعته والانقياد إليه ، وتسليم ما عندهم من الحقوق الشرعية إليه .
2 - روى الكشي بسنده إلى أحمد بن محمد بن عيسى قال : نسخت الكتاب مع ابن راشد إلى جماعة الموالي الذين هم ببغداد المقيمين بها والمدائن والسواد وما يليها ، وهذا نصه :
هامش
( 1 ) رجال الطوسي : 375 .
( 2 ) معجم رجال الحديث : 5 / 313 - 314 .