في فهم القرآن والسنة وحوادث التاريخ ، مقتصرين على ذكر بعض النماذج في كل مجال .
تحريف مصادر التشريع والتاريخ :
أ - التحريف في مجال تفسير القرآن الكريم
كان التعامل مع النص القرآني وتفسيره يعتمد الرأي أو الروايات الإسرائيلية ويوظّف لصالح سياسة الخليفة ومن الأمثلة على ذلك :
1 - استخدم المجبّرة النصوص القرآنية لتأييد نظريتهم المنحرفة مثل قوله تعالى :
وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَما تَعْمَلُونَ
« 1 » ، زاعمين أن القرآن يدلّ على أن اللّه يجبر العباد على أعمالهم . .
2 - اما عقيدة التجسيم التي بنيت على التعامل مع القرآن على أساس الجمود على ظواهر النصوص فلا تتجاوز المعنى الحرفي للفظ حتى أخذت تصرّح بأن للّه يدا ووجها محتجّة بقوله تعالى :
يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ
« 2 » وقوله :
وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ
« 3 » وقالوا بالرؤية البصريّة للّه تعالى استنادا إلى قوله تعالى :
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ * إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ
« 4 » .
واعتماد هذه التفاسير والقصص الإسرائيلية في تفسير الآيات المباركة هو السبب في هذه الصور المشوّهة . فقد جاء في تفسير القرطبي عن كعب الأحبار أنه قال : لما خلق اللّه العرش قال العرش : لم يخلق اللّه أعظم مني واهتز
هامش
( 1 ) الصافات ( 37 ) : 96 .
( 2 ) الفتح ( 48 ) : 10 .
( 3 ) الرحمن ( 55 ) : 27 .
( 4 ) القيامة ( 75 ) : 22 - 23 .