والسير ، وفنون الأدب والبلاغة مثل ما ظهر منه « 1 » .
لقد فجّر هذا الإمام العظيم ينابيع العلم والحكمة في الأرض ، وساهم مساهمة إيجابية في تطوير العقل البشري ، وذلك بما نشره من مختلف العلوم .
لقد أزهرت الدنيا بهذا المولود العظيم الذي تفرّع من شجرة النبوة ودوحة الإمامة ومعدن الحكمة والعلم ، ومن أهل بيت أذهب اللّه عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا .
الام الزكية :
هي السيّدة المهذّبة الزكيّة ( أم فروة ) بنت الفقيه القاسم « 2 » بن محمّد بن أبي بكر « 3 » وكانت من سيدات النساء عفة وشرفا وفضلا ، فقد تربت في بيت أبيها وهو من الفضلاء اللامعين في عصره ، كما تلقت الفقه والمعارف الإسلامية من زوجها الإمام الأعظم محمّد الباقر ( عليه السّلام ) ، وكانت على جانب كبير من الفضل ، حتى أصبحت مرجعا للسيدات من نساء بلدها وغيره في مهام أمورهن الدينية وحسبها فخرا وشرفا أنها صارت امّا لأعظم إمام من أئمة المسلمين ، وكانت تعامل في بيتها بإجلال واحترام من قبل زوجها ، وباقي أفراد العائلة النبوية .
هامش
( 1 ) الفصول المهمة : 192 .
( 2 ) أصول الكافي : 1 / 472 ، وتاريخ أهل البيت : 122 ، والارشاد : 2 / 180 ، وتذكرة الخواص : 306 و 307 .
( 3 ) القاسم بن محمد بن أبي بكر كان من الفقهاء الأجلاء ، وكان عمر بن عبد العزيز يجله كثيرا وقد قال : لو كان لي من الأمر شيء لو ليت القاسم بن محمّد الخلافة ، وقد عمر طويلا وذهب بصره في آخر عمره ، ولما احتضر قال لابنه : سن عليّ التراب سنا - أي ضعه علي سهلا - وسوّي على قبري ، والحق بأهلك ، وإياك أن تقول : كان أبي . وكانت وفاته بمكان يقال له قديد ، وهو اسم موضع يقع ما بين مكة والمدينة ، راجع ترجمته في صفة الصفوة : 2 / 51 - 52 والمعارف : 102 ، ومعجم البلدان : 3 / 313 ، ووفيات الأعيان : 4 / 59 .