بالموقف رافعا يده إلى السماء . . . وكان في موقف النبيّ ( صلّى اللّه عليه وآله ) وظاهر كفّيه إلى السماء « 1 » .
وكان ( عليه السّلام ) إذا خرج من الكعبة المقدسة يقول : « اللّه أكبر ، اللّه أكبر ، اللّه أكبر ، اللهم لا تجهد بلاءنا ، ولا تشمت بنا أعداءنا ، فإنك أنت الضار النافع » « 2 » .
وروى حفص بن عمر - مؤذن علي بن يقطين - فقال : كنا نروي أنه يقف للناس في الحجّ سنة ( 140 ه ) خير الناس ، فحججت في تلك السنة ، فإذا إسماعيل بن عبد اللّه بن العباس واقف فداخلنا من ذلك غمّ شديد ، فلم نلبث ، وإذا بالإمام أبي عبد اللّه ( عليه السّلام ) واقف على بغلة له ، فرجعت أبشّر أصحابي ، وقلت : هذا خير الناس الذي كنا نرويه « 3 » .
وكان من أعظم الخاشعين والداعين في مواقف الحجّ ، فقد روي أنّ سفيان الثوري قال : واللّه رأيت جعفر بن محمّد ( عليه السّلام ) ولم أر حاجّا وقف بالمشاعر ، واجتهد في التضرّع والابتهال أكثر منه ، فلمّا وصل عرفات أخذ من الناس جانبا ، واجتهد في الدعاء في الموقف « 4 » .
هامش
( 1 ) قرب الإسناد : 31 .
( 2 ) المصدر السابق : 3 .
( 3 ) المصدر السابق : 98 .
( 4 ) حياة الإمام الصادق ( عليه السّلام ) : 1 / 71 نقلا عن ضياء العالمين .