جعفر بن محمّد ثقة لا يسأل عن مثله .
وقال : سمعت أبا زرعة وسئل عن جعفر بن محمّد عن أبيه وسهيل بن أبي صالح عن أبيه والعلاء عن أبيه أيّما أصح ؟ قال : لا يقرن جعفر بن محمّد إلى هؤلاء « 1 » .
وقال أبو حاتم محمّد بن حيّان ( 354 ه ) عنه : كان من سادات أهل البيت فقها وعلما وفضلا « 2 » .
وقال أبو عبد الرحمن السلمي ( 325 - 412 ه ) عنه : فاق جميع أقرانه من أهل البيت ( عليهم السّلام ) وهو ذو علم غزير وزهد بالغ في الدنيا وورع تام عن الشهوات وأدب كامل في الحكمة « 3 » .
وعن صاحب حلية الأولياء ( 430 ه ) : ومنهم الإمام الناطق ذو الزمام السابق أبو عبد اللّه جعفر بن محمّد الصادق ، أقبل على العبادة والخضوع وآثر العزلة والخشوع ونهى عن الرئاسة والجموع « 4 » .
وأضاف الشهرستاني ( 479 - 548 ه ) على ما قاله السلمي عنه : وقد أقام بالمدينة مدة يفيد الشيعة المنتمين إليه ويفيض على الموالين له أسرار العلوم ثمّ دخل العراق وأقام بها مدّة ، ما تعرّض للإمامة قط ، ولا نازع في الخلافة أحدا « 5 » ، ومن غرق في بحر المعرفة لم يطمع في شط ، ومن تعلّى إلى ذروة الحقيقة لم يخف من حطّ « 6 » .
هامش
( 1 ) الجرح والتعديل : 2 / 487 .
( 2 ) الثقات : 6 / 131 .
( 3 ) الإمام الصادق والمذاهب الأربعة : 1 / 58 .
( 4 ) حلية الأولياء : 1 / 72 .
( 5 ) إن كان يقصد بذلك التعرض الظاهر للإمامة الظاهرة كما يفهم من قول : « ولا نازع في الخلافة » ، فهذا صحيح وإلّا فلا .
( 6 ) الملل والنحل : 1 / 147 .