لم أعدل .
فقال : كيف قلت ؟ قال : فأعدت عليه الأيمان ، فرفع رأسه إلى السماء فقال : « تناول السماء أيسر عليك من ذلك ! ! » « 1 » .
ثم نجد الإمام الصادق ( عليه السّلام ) يؤكّد بأن لقب « أمير المؤمنين » خاصّ بالإمام علي ( عليه السّلام ) ولا يجوز إطلاقه على غيره حتى من ولده الأئمة ( عليه السّلام ) فكيف بمن هو ظالم لهم .
جاء في كتاب مناقب آل أبي طالب : لم يجوّز أصحابنا أن يطلق هذا اللفظ لغيره ( أي لغير الإمام علي ) من الأئمة ( عليهم السّلام ) ) .
وقال رجل - للصادق ( عليه السّلام ) : يا أمير المؤمنين . قال : « مه ، فإنه لا يرضى بهذه التسمية أحد إلّا ابتلي ببلاء أبي جهل » « 2 » .
ثم نجد للإمام توصيات كثيرة تحرّم التعاون مع الظلمة والتحاكم إليهم .
لكن لا يمكن تحديد زمنها .
لقد كان موقف الإمام من الحكومتين واحدا . قال ( عليه السّلام ) : « لا تعنهم - أي حكام الجور - على بناء مسجد » « 3 » .
وكان يقول لبعض أصحابه : « يا عذافر ! نبّئت أنك تعامل أبا أيوب والربيع . فما حالك إذا نودي بك في أعوان الظلمة ؟ ! » « 4 » .
وكان حضور الإمام الصادق ( عليه السّلام ) في الحيرة - المدينة القريبة من الكوفة - قد لفت أنظار الأمة جميعا واتجهت الناس حوله لتنهل من علومه وتستفيد
هامش
( 1 ) الكافي 5 / 107 .
( 2 ) مناقب آل أبي طالب : 3 / 67 .
( 3 ) وسائل الشيعة : 6 / 130 .
( 4 ) وسائل الشيعة : 6 / 128 .