اعتراض على النهج العباسي وخديعتهم للعلويين أو إدانة أساليبهم في الاستيلاء على السلطة .
نعم إن الّذي نجده عند مشهور المؤرخين « 1 » هو أنّ أبا سلمة الخلال أراد نقل الخلافة إلى العلويين ولم يوفق لذلك .
ونجد في جواب الإمام ( عليه السّلام ) على رسالة أبي سلمة : أن الإمام ( عليه السّلام ) قد رفض العرض لا بسبب كون الظروف قلقة وغير مؤاتية فحسب بل كان الرفض يشمل أبا سلمة نفسه حيث قال : « مالي ولأبي سلمة وهو شيعة لغيري » « 2 » .
وأكد الإمام ( عليه السّلام ) رفضه القاطع عندما قام بحرق الرسالة التي بعثها له أبو سلمة جوابا لأبي سلمة :
قال المسعودي : كاتب أبو سلمة الخلّال ثلاثة من أعيان العلويين وهم جعفر بن محمد الصادق ( عليه السّلام ) وعمر الأشرف بن زين العابدين ، وعبد اللّه المحض ، وأرسل الكتب مع رجل من مواليهم يسمى محمد بن عبد الرحمن ابن أسلم مولى لرسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله وسلم ) . وقال أبو سلمة للرسول : العجل العجل فلا تكونن كواقد عاد وقال له : اقصد أولا جعفر بن محمد الصادق فإن أجاب فأبطل الكتابين الآخرين وإن لم يجب فالق عبد اللّه المحض فإن أجاب فأبطل كتاب عمر وإن لم يجب فالق عمر .
فذهب الرسول إلى جعفر بن محمد أولا ، ودفع إليه كتاب أبي سلمة فقال الإمام ( عليه السّلام ) : « مالي ولأبي سلمة وهو شيعة لغيري ؟ ! . فقال له الرجل :
اقرأ الكتاب ، فقال لخادمه : إدن السراج مني فأدناه ، فوضع الكتاب على
هامش
( 1 ) تاريخ الأمم والملوك : 9 / 124 . وابن قتيبة : 128 ، والطقطقي : 127 .
( 2 ) مروج الذهب : 3 / 254 ، والآداب السلطانية : 137 .